علي بن محمد البغدادي الماوردي
125
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : الشّهيّات اللذيذة . والثاني : أنه الحلال . والثالث : أنها المباح . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 58 إلى 59 ] وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) قوله عزّ وجلّ : وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ : اختلفوا فيها على ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها بيت المقدس ، وهو قول قتادة ، والربيع بن أنس . والثاني : أنها قرية ببيت المقدس ، وهو قول السدي . والثالث : أنها « أريحا » قرب بيت المقدس ، وهو قول ابن زيد . قوله عزّ وجل : وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً اختلفوا في الباب على قولين : أحدهما : أنه باب حطّة وهو الباب الثامن ببيت المقدس ، وهذا قول مجاهد ، والسّدّيّ . والثاني : أنه باب القرية ، التي أمروا بدخولها . وفي قوله : سُجَّداً تأويلان : أحدهما : يعني : ركّعا ، وهذا قول ابن عباس . والثاني : معناه : خاضعين متواضعين . وأصل السجود الانحناء تعظيما لمن يسجد له ، وخضوعا ، ومنه قول الشاعر :